السيد محمد كاظم القزويني
145
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
المتفرّجون ، وتقع ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بمرأى من الجماهير المتجمهرة ، والسيل البشري حتى تثبت ولادته ( عليه السلام ) عند هذا الأعوج ! ! . قبحا لهذه النفسيّة القذرة ، وتعسا لهذه العقلية السافلة الساقطة ، ولعنة التاريخ على هذا المستوى النازل المنحط ، وعلى كلّ معقّد بعقدة الحقارة الجهنميّة . هذا . . بالإضافة إلى أنّ شهادة السيدة حكيمة بولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ليست الدليل الأول والأخير ، فالإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) لم يتهاون في إعلام الشيعة بولادة ابنه الإمام المهدي ، رغم الظروف القاسية ، وعدم توفّر الإمكانيات الإعلامية ، وكثرة الموانع . أمّا كلمة « الفترة » التي ذكرتها السيدة حكيمة ، أو كلمة « السبات » وأمثالها ، فهي تشير إلى حالة نفسيّة تعرض نادرا لبعض الأفراد ، في حالات خاصة ، ولحظات محدودة . وهي حالة تشبه فقدان الوعي بصورة سريعة ، وفي مدّة قصيرة ، تتعطّل خلالها المشاعر ، ويتصوّر الإنسان أنّه على وشك الإغماء ، فيحاول أن يتغلّب على تلك الحالة ، ويحافظ على مشاعره ، كالإنسان الذي يغلب عليه النوم وهو يحاول أن لا ينام . وهذه الحالة - التي يعجز القلم عن وصفها - تعتري الإنسان في حالة التوجّه القويّ إلى اللّه تعالى ، أو في حالة الاتصال بعالم الأرواح أو الروحانيّات . وإنما يفهم هذا الكلام أهل المعنى الروحيّون الذين تكثر إتصالاتهم بعوالم ما وراء الطبيعة .